شبكة غرداية التعليمية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى التعليم و التكوين الشامل
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
..:: صـــاحـب المنــتـدى ::..

..:: صـــاحـب المنــتـدى ::..



||•الجنس•|: : ذكر
||•مسآهمآتے•| : 3462
||تـقـييمےُ•|: : 1
تاريخ التسجيل : 24/01/2013

هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه؟ Empty
مُساهمةموضوع: هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه؟   هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه؟ Empty9/9/2015, 6:16 pm

السؤال:
هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه ؟





الجواب :
الحمد لله
الظلم يقع من الإنسان على غيره من عباد الله ومخلوقاته ، بأذيتهم في أعراضهم ، أو
أبدانهم ، أو أموالهم ، بغير حق .
ويطلق الظلم على ما يقع من العبد من تفريط وتقصير في حقوق الله جل جلاله .
وهذا النوع من الظلم لا يقال فيه : إنَّ العبد ظلم ربَّه ، بل هو في الحقيقة ظلمٌ
من العبد لنفسه ؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يتضرر بمعصية عباده ، كما لا ينتفع بطاعتهم
.
قال سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل : ( وَمَا ظَلَمُونَا ، وَلَكِنْ كَانُوا
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ).
قال ابن جرير الطبري : " وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( وَمَا ظَلَمُونَا ) وَمَا
وَضَعُوا فِعْلَهُمْ ذَلِكَ وَعِصْيَانَهُمْ إِيَّانَا مَوْضِعَ مَضَرَّةٍ
عَلَيْنَا وَمَنْقَصَةٍ لَنَا ، وَلَكِنَّهُمْ وَضَعُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
مَوْضِعَ مَضَرَّةٍ عَلَيْهَا ، وَمَنْقَصَةٍ لَهَا ... فرَبُّنَا جَلَّ ذِكْرُهُ
لاَ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ ، وَلاَ يَتَحَيَّفُ خَزَائِنَهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ ،
وَلاَ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مُطِيعٍ ، وَلاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ عَدْلُ عَادِلٍ ؛
بَلْ نَفْسَهُ يَظْلِمُ الظَّالِمُ ، وَحَظَّهَا يَبْخَسُ الْعَاصِي ، وَإِيَّاهَا
يَنْفَعُ الْمُطِيعُ ، وَحَظَّهَا يُصِيبُ الْعَادِلُ ". انتهى ، " تفسير الطبري "
(1/711).

ثم إن الظلم لا يقع إلا على من هو عاجز أو ضعيف أو
مستضعف ، والله منزه عن هذا .
ولذلك قال ابن عباس في قوله تعالى : ( وَمَا ظَلَمُونَا ) قال : " نحن أعز من أن
نُظلم " . انتهى ، "تفسير ابن أبي حاتم" (1/116).

وقال الألوسي : " ظلم الإنسان للّه تعالى لا يمكن
وقوعه البتة ". انتهى ، " روح المعاني " (1/265) .

قال ابن القيم : " فَمَا ظَلَمَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ،
وَلَكِنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ، وَمَا ظَلَمَهُ رَبُّهُ ، وَلَكِنْ هُوَ الَّذِي ظَلَمَ
نَفْسَهُ ". انتهى ، " الجواب الكافي " صـ 71 .

ولذلك ما شاع على لسان البعض من أن الظلم منه ظلم
العبد لربه ، وظلمه لنفسه ، وظلمه لغيره ، غير صحيح ، بل الصواب أن يقال : ظلم
العبد فيما بينه وبين ربه .
وفي الحديث : ( الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ : فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ
شَيْئًا ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا ، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ
اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا .
فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا ،
فَالْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّ
اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ
يَشَاءُ ).
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا قَطُّ ، فَظُلْمُ
الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ .
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَمَظَالِمُ
الْعِبَادِ بَيْنَهُمُ ، الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ ). رواه الحاكم في " المستدرك
على الصحيحين" (4/ 619) ، وفي سنده ضعف ، وله شاهد من حديث أنس عند أبي داود
الطيالسي (3/ 579) ، وقد حسنه به الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1927) .


ومن العلماء من لم يذكر للظلم إلا قسمين .
قال ابن رجب الحنبلي عن الظلم : " وهو نوعان :
أحدهما : ظلمُ النفسِ ، وأعظمه الشِّرْكُ ، كما قال تعالى : ( إِنَّ الشِّرْكَ
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ، فإنَّ المشركَ جعل المخلوقَ في منزلةِ الخالق ، فعبده
وتألَّهه ، فوضع الأشياءَ في غيرِ موضعها ، وأكثر ما ذُكِرَ في القرآن مِنْ وعيد
الظالمين إنَّما أُريد به المشركون ، كما قال الله عز وجل : (وَالْكَافِرُونَ هُمُ
الظَّالِمُونَ ) ، ثمَّ يليه المعاصي على اختلاف أجناسها من كبائرَ وصغائرَ .
والثاني : ظلمُ العبدِ لغيره ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في خطبته في
حجة الوداع : ( إنَّ دماءكم وأموالَكُم وأعراضَكُم عليكُم حرامٌ ، كحرمةِ يومكم هذا
، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ). ". انتهى ، "جامع العلوم والحكم" (2/36).


والحاصل : أن ما يقع من العبد من شرك وكفر وذنوب
وكبائر ، هي من ظلمه لنفسه ، أو يقال فيها : ظلم العبد فيما بينه وبين الله ،
والمراد بذلك : المعاصي التي لا تتعلق بحقوق العباد ؛ بل هي محرمة لحق الله تعالى ،
ولا يقال : ظلم العبد لربه ؛ لما في هذه الجملة من الإيهام ، والله أجل وأعز من أن
يقع عليه ظلم من عبيده .
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://point-e3tmd.0wn0.com
 
هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  هل يصح أن يقال: إن في القرآن حروف زائدة؟
»  أسباب سقوط عقوبة الذنوب عن العبد!
» أماكن لا يجوز الصلاة فيها.
» هل يجوز القول بأن الله في كل مكان ؟
» قصة مرعبة عن الجن يقال انها حقيقية ادخلي وشوفي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة غرداية التعليمية :: منتدى الإدارة :: ارشيف المنتدى-
انتقل الى: